الشيخ الجواهري

18

جواهر الكلام

" عما قتل المعراض ، قال : لا بأس إذا كان هو مرماتك أو صنعته لذلك " . وفي خبر زرارة ( 1 ) " أنه سمع أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : فيما قتل المعراض لا بأس به إذا كان إنما يصنع لذلك " . قال : " وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إذا كان ذلك سلاحه الذي يرمي به فلا بأس " ( 2 ) . وفي المرسل عن علي ( عليه السلام ) ( 3 ) " في رجل له نبال ليس فيها حديد ، وهي عيدان كلها ، فيرمي بالعود فيصيب وسط الطير معترضا فيقتله ، ويذكر اسم الله وإن لم يخرج دم ، وهي نبالة معلومة فيأكل منه إذا ذكر اسم الله عز وجل " . والجميع كما ترى لا أجد أحدا من الأصحاب اعتبر ما فيها ، فالمتجه حينئذ تنزيله على ما اتفقت عليه كلمة الأصحاب مما سمعته ، وهو الحل باعتراض ذي النصل وإن لم تصبه الحديدة ، وبخرق غيره إذا لم يكن فيه نصل ، أو طرحه أو غير ذلك ، على أن متن الأخير منها كما سمعت غير نقي ، والله العالم . { و } كيف كان فلا خلاف نصا وفتوى كتابا ( 4 ) وسنة ( 5 ) في أنه { يشترط في الكلب لإباحة ما يقتله أن يكون معلما } بل هو

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الصيد - الحديث 6 - 10 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الصيد - الحديث 7 . وظاهر العبارة هنا أن هذا من تتمة الخبر السابق ، والضمير في " قال " يرجع إلى أبي جعفر عليه السلام ، إلا أن الأمر ليس كذلك ، بل هو مرسل مستقل كما جعل بينهما فصلا في الفقيه ج 3 ص 203 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الصيد - الحديث 6 - 10 - . ( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 4 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 و 3 - من أبواب الصيد .